عبد الله المرجاني

677

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

وأصبحت أصنام الدنيا كلها يوم مولد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، منكوسة وأصبح عرش إبليس قد سقط . عن يحيى بن عروة « 1 » ، عن أبيه أن نفرا من قريش ، منهم ورقة بن نوفل « 2 » ، وزيد بن عمرو بن نفيل « 3 » ، وعبيد اللّه بن جحش « 4 » ، وعثمان بن الحويرث كانوا عند صنم لهم قد اجتمعوا إليه يوما ، اتخذوا ذلك اليوم عيدا في كل سنة يعظمونه / وينحرون عنده الجزور ، فرأوه مكبوبا على وجهه ، فأنكروا ذلك وردوه إلى حاله ، فانقلب انقلابا عنيفا ، فردوه ، فانقلب ثالثا ، فقال عثمان بن الحويرث : أيا صنم العيد الذي صف حوله * صناديد وفد من بعيد ومن قرب

--> ( 1 ) يحيى بن عروة بن الزبير ، أبو عبد اللّه الأسدي المدني ، كان محدثا ثقة من السادسة . انظر : ابن حجر : التقريب ص 594 . ( 2 ) ورقة بن نوفل الأسدي ، ابن عم خديجة رضي اللّه عنها ، ترك عبادة الأصنام وتنصر ، اختلفوا في إسلامه ، وصرح ابن القيم بإسلامه ، وأرخ ابن فهد وفاته في السنة الرابعة من البعثة النبوية . انظر : ابن القيم : زاد المعاد 2 / 48 ، ابن حجر : الإصابة 3 / 633 ، ابن فهد : اتحاف الورى 1 / 210 . ( 3 ) زيد بن عمرو بن نفيل القرشي العدوي ، كان يطلب الدين وكره النصرانية واليهودية وعبادة الأصنام ، اعتزل قومه وما كانوات يعبدون ، خرج من مكة وأتى الموصل ، ثم أقبل نحو الشام يسأل عن الحنيفية ، وفي طريقه إلى مكة قتل بأرض لخم . انظر : ابن هشام : السيرة 1 / 224 ، 231 ، ابن الجوزي : المنتظم 2 / 330 ، ابن كثير : البداية 2 / 221 . ( 4 ) عبيد اللّه بن جحش الأسدي ، أسلم وهاجر إلى الحبشة مع زوجته أم حبيبة ، تنصر بأرض الحبشة ، ومات بها نصرانيا لإسرافه في شرب الخمر . انظر : ابن سعد : الطبقات 8 / 96 ، ابن عبد البر : الاستيعاب 4 / 1844 .